القندوزي
420
ينابيع المودة لذوي القربى
فصعد وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس اني أخبركم اني أردت عليا على دينه ، فاختار دينه علي ، واني أردت معاوية على دينه ، فاختارني على دينه ( 1 ) . [ 161 ] ولما وصل إلى علي عليه السلام أن معاوية افتخر بملكه بالشام ( 2 ) قال لغلامه : أكتب [ إليه ] ما أملي عليك فأنشد : محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائك ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي ( 3 ) منها * فأيكمو له سهم كسهمي سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وأوجب لي ولاية عليكم * رسول الله يوم غدير خم فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي ( 4 ) قال البيهقي : إن هذا الشعر مما يجب على كل مؤمن أن يحفظه ، ليعلم مفاخر علي في الاسلام ( 5 ) . ( انتهى ) . ومناقب علي عليه السلام وفضائله أكثر من أن تحصى ( 6 ) .
--> ( 1 ) في النسخة ( ن ) و ( أ ) : " . . . فاختارني على دينه ، واني أردت معاوية على دنياه فاختارني على دنياه " . ( 2 ) في الصواعق : " ولما وصل إليه فخر من معاوية قال لغلامه اكتب إليه . . . " . ( 3 ) في الصواعق : " ابناي " . ( 4 ) لا يوجد في الصواعق المطبوع من " وأوجب لي ولاية عليكم . . . إلى آخر الأبيات " . ( 5 ) في الصواعق : " . . . على كل أحد متوان في علي حفظه ليعلم مناخره . . . " . وفي نسخة ( أ ) و ( ن ) : " مفاخرة " . ( 6 ) في جميع النسخ " يحصى " وما أثبتناه من الصواعق .